الشيخ أبو الحسن المرندي
190
مجمع النورين
فهزه وقال أليس قد غسلتك الطاهرة من دم الرجس النجس فانطق الله السيف فقال لي ولكنك ما قتلت بي ابغض إلى الملائكة من عمرو بن عبد ود فأمرتني فشربت هذه النقطة من دمه وهو حظي فلا تتضيني مرة يوما الا وراته الملائكة وصلت عليك حكايت الأفعى الذي خرج من باب الفيل ثاقب المناقب أيضا عن الحارث الأعور قال بينا أمير المؤمنين يخطب على المنبر يوم الجمعة إذ اقبل أفعى من باب الفيل رأسه أعظم من راس البعير يهوي إلى المنبر فتفرق الناس فرقتين وجاء حتى صعد على المنبر ثم تطاول إلى اذن أمير المؤمنين فأصغى إليه باذنه فاقبل إليه مليا ثم مضى فلما بلغ باب الفيل إلى أن انقطع اثره فلم يبق مؤمن الا قال هذا أمير المؤمنين ولم يبق منافق الا قال هذا من سحره فقال صلوات الله عليه أيها الناس هذا الذي رأيتم وصي محمد على الجن وقد وقعت بينهم ملحمة تهادرت فيها الدماء لم يدر ما المخرج منها فأتاني في ذلك وتمثل في هذا المثال يريكم فضلي ولهو اعلم بفضلي عليكم منكم حديث الجني الذي كان عند رسول الله البرسي قال اخبر أصحاب التواريخ ان رسول الله كان جالسا عنده حتى يسأله عن قضايا مشكلة فاقبل أمير المؤمنين فتصاغر الجن حتى صار كالعصفور ثم قال أخبرني يا رسول الله قال عن من فقال من هذا الشباب المقبل قال النبي وما ذاك قال الجني اتيت سفينة نوح لأغرقها يوم الطوفان فلما تناولتها ضربني هذا فقطع يدي ثم اخرج يده مقطوعة فقال له النبي هو ذاك حديث جني اخر البرسي قال بهذا الاسناد ان جنيا كان جالسا عند رسول الله فاقبل أمير المؤمنين فاستغاث الجني وقال اجرني يا رسول الله من هذا الشاب المقبل فقال وما فعل بك قال تمردت على سليمان فأرسل لي نفرا من الجن فطلت عليهم فجاءني هذا الفارس فاسرني وجرحني وهذا مكان الضربة